تغرب عمرها في طاعة "بعلها" ،
وعيده يضطرم بروحها :"إن لم تلدِ لي ولداً…سأطلقك !!"
تدلت دمعة من عينها الغائرة…فجأة تذكرت…
"الرجل أضعف بكثير من هاته الدمعة"
شدت قامتها "طهر حزني لن يظفر به رجل"…
أريد من زمني ذا أن يبلغني
ماليس يبلغه من نفسه الزمن
يا قدس يا سيدتي .. معذرة
فليس لي يدان
وليس لي أسلحة
وليس لي ميدان
كل الذي أملكه لسان
والنطق يا سيدتي أسعاره باهظة
والموت
بالمجان !
الاسم: محمد إدسان آسير الأمل
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب
أظهر كافة المعلومات
| ► | أغسطس 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | ||

فلنقف دقيقة حدادا على شهداء ليبيا ،
وهذا أضعف الإيمان….
أُشعل شمعة بظلمة التابوت،فتنوء عن ضيائي..لا عجب! فقد ضمأت الشمعة ومـآقي تسقيها من دموع تتدلى على وجنتي هي فقط روح تذوب فتقطر..
القدس..إسمك منفوخ الأوداج بالخيلاء..إسمك يشمخ في شقوق هذا التيه..إسمك أكبر من سمائي..فراشة أنتِ محترقة الجناح..
من أين أتيك..وأنتِ تدفنين الصمـت ؟!
من أين أتيك..والردى أتٍ على نقع الضيم ؟!
سأبقى هاهنا ضلاً،أهمس لغصون الزيتون وألهث في سؤال :
أو هل تصول الريح ؟
أو هل تشهر خناجر الحرف من أغمادها ؟
أيتها السيدة..ياقدس..
رسمتْ نقاع إسمك ياأمـــي أوراق السوسن،ومشتْ خلف خطاك العتمـة..إسمعي ياأمــي..سأصغي لخطاك..
وأوصي قبري أن يمشي مقلداً خطاك..أرى ياحبي،يامحبوبتي،ياقدســي أن الجماجم قد أينعتْ بأرضك..أن السنبلة تناطح الريح..أن دم الخيلاء كلّ ورقد في فراشه..أرى ياقدس أن الماء يهمس بالخرير ناطقاً بالضاد..أرى أن الشهيد يذوب في رقاده..والنخيل معطرة بعرق الدم..أجل الدم العربي المسلم..
أنتِ ياقدسُ سنبلــة وديعة تعبثين بالريح الهوجاء الحمقى..
أنتِ ياقدسُ طير عذبة الصوت..شجية التغريد..ولا تُحبس إلا الطيور الحسنة الصوت..
أنــا يا قدسُ..مغربي..لا..بل ورقة ذبلت..أبثُ في الوريقات اليانعة روحي..
أنينكِ وزمجرتكِ ..إرتج لها جسد الأيام..إرتعش لها القبر..يذكر حرفي أنه زار عينيكِ..لكن إندثر..
فليكن حرفي بردة لكل فلاح بأرضك..فليكن صوتي المبحوح رصاصة تمزق أشلاء ذكرياتهم..
كلما تنهدت سوسنة القدس نسيتُ حدود قلبي..ولعقتُ جرح الكلمة..
إنسحبت لحظات وأيام ياأمــي ولم تطفئ لهيب النوى..لم يجمعنا حتى طيف السراب..
فلا تجزعي..فالـموت من ملامحنــا ..
والخوف من ألــوان دجانــا…
آه! لو كان حرفي يبكي مثلي..آه! لو كانت لغتي تئن مثلي..آه! لو كان البكاء يجهش بالبكاء مثلي..آه! لو كان الصبر يمق
سأخط على أديم الحرف طلاسيم الوجع والكدر،بعد أن جرى النوم من جفوني مجرى الدمع..وإستأسد الهوى حصاة القلب،آه! أمي فلسـطين سامحك الله! أعلنتي الفراق عضداً لي وما كنتُ متخد النوى عضدا،فكان البين وظيفة لي وجعلتي دمعي على الخدود مرتباً لي..ومهما يكن حبيبـــتي فورد الخدود أرق من ورد الرياض وأنعم،مادام مذاق عَبراتي المر يلثمه فمي،عشقتك ياأمي فلسـطين وأسعى لساعة وداد،وأتجلد لوصالك فصرفتْ صبابتك تجلدي عن حِلمي..فهلا رحمتِ وليكِ ورفقتِ بقلبه فالعين جادت وملّت الدموع لكنها لم تذق صبابتي؟؟ ترعى مقلتي أطلالك عساها تحضى ببشرى هي راعية مذ غاب عنها بدرها تُُناجي سويعات وصالك لوأنها في بعض أحلام الكرى…
شعشع نسيم الصباح وداعبت نسماته فؤادي النعمان،وعبق الشوق يلفح من تضعضع للود،مابـال البدر الليلة حزين؟ هل يرأف لمن صار للوصال آخــــا الزهد..خليلي أيها البرد السامر بالضياء لا تشفق علّي،قد قالوا لي:
إجعل لنا من ليلاك لوحة تتنافس عليها الألوان وتتهافت عليها اللمسات،وأنصبْ لنا من ليلاك حرفاً وإخضبه بلون الشعب الغاضب عسى أن تلين صوارم الحب..قلتُ عفوا بني قومــــــي ما أنا بعاشق غزال ذا طرف أكحل،ولا أنا متيمٌ بقوام كغصن ناعم يرسم على حنايا وجدان آخا الزهد..
أنــــا يا بدر عاشق من كانت للتاريخ إكـــــــليل،ومن توشحت بألوان القلوب،أرق الحروف لأجلها،لأجل عيونها أكتبُ بدم قلبي،لأجل بسمتها أُهدي الدواوين من كل الأوطان..
هي عروسة الرمال،ندى الورود،أري
كما جرت العادة حبيبتي أجرُ ذيول الخيبة،أسبح في الفراغ اللامتناهي،أُناجيك حبيبتي شهرزاد أن تحكي،إحكي ففي حكيك وجدٌ مابعده وجدٌ لوإنتسب لكنت له نسيباً،إحكي وقربي ليَّ النعش والكفن وإستغفري ليّ،إحكي عساي أرمق صداك نحن هاهنا أطلالٌ،بوم يحوم وغراب ينعي..آه!صارت عَبراتي ثكالى وأي حرف بمقدوره أن يعانقك فأبي لم يقرأ حروفي لانك ياوطن لم تفقهه سوى شضايا ترنيمة البقاء ونشيد الذل والهوان،وأهديته عمراً من الوهن..
أبي ياشهرزاد لا يحسن لعبة الأحلام،ولا يقبلُ الطيور في جوف الظلام،ولا تعانق أذناه صداكِ وذاك الوعيد الذي يصم أذان الأحياء..فهو لا يقرأ الدموع ولا يقرأ العيون في الدجى لا يكفكف دمعك ولا تشعشع شفقة بوجدانه..فقد صار إنتحال الأقنعة من هوايته،ينقش على ذاك نقش البراءة،ويطرز على ذاك رسم الشجاعة والمروءة..
هاهنا حبيبتي شهرزاد أصرخ بأرجاء الحرف لتتحول عصافير عش وجداني إلى شضايا أن قلب لم يعشقك فذاك والج
قلم الشجن جرى بفحول الحَزن على رقيم عيني،رويدك ياهــــوى،ياجحفل الشوق والوجد،لا تطعن فؤادي كن لطيفاً رقيقاً في إنسيابك الأزلي حيث ضاع زمنك،وبقيت أنا في هذه الدنيا أشكــــو من ظلمائي،حبيبتي فلسطــــــين كلّت عيني وتعبتْ..دمعي أخاديد ذو إنسجام،لا كفٌ تلثم دمع وجنتي،ولا حرفٌ يُطاوع من تآسى،ولا رسولُ الوصال يُطل على أنقاض العَبرات!!
تسئلُ عيني كل بكرة:*هل ألّمَ رسول الوصال بالديار؟!* تباً لحـــــال يُضحكك يومه وتُبكيك أيامه..لعمرك ياحبيبتي هل رايتِ صباً مشغوفاً علقته بهوى مهلكٍ وقد جعلتِ من النوى حصاة القلب تنصدع؟؟قالت العذول وهي لي معاتبة:*كفــــــاك أيها الصب!!صبٌ بالأماني الجوفاء موكلٌ،وهل ذاك من فعل الرجـــــــال؟*لم أُجب ولم أنبس ببنة شفة هي عيني للعذول لسان جرير قالت:*ألا أيها العذول فليستفحل الخطب وليفدح الأمر..تعاتبني بفرط دمعي!!وهل لعين لم يفض ماؤها في حب أمي فلسطين عذر؟؟!!*وإني لأبكي إذا ذُكر الهوى وإني من هواك لأوجل،فكلما ذَكرها الفؤاد خَتم ذكرها سجلٌ من الدمع ذارفٌ والعين بالدمع تكحلٌ..
فيا قلب!دع ذكرى فلسطين وإستكن وإن كنتَ تهواها،فما لرسول منها إيابُ،وإن كان لرسولها نشوة كنشوة يعقوب بلقاء رسول يوسف…زارني طيفها بأحلام الكرى فتعجب من فرط دمعي،ماحكاية هاته العَبرات؟أوهل من غربة النوى؟أم عَبرات أُبلسم ب
لا ليس بحوزتي قمقم العفريت،لا ليس بحوزتي خاتم سليمان،لا ليس بحوزتي عصى موسى ولا قريض إبن الرومي،وليس بحوزتي سيف خالـــد،لا رمح روبينهـــود،ولا تاج كســرى…بحوزتي حرفي وقلمي،قلمٌ يُحسن نطق الكلمات وحرف شفاف أُبلسم به جراحي،أُلون به على أديم التاريخ..
أنا ندي الكف،لا بل ندي الحرف هو كالماء سهل سائغ ومتى سخن آذى وقتل..أجل هو الحرف،الحرف الذي يآسر الرهبان والأحبار،الحرف الذي يرسمُ لوحتك في بعض أحلام الكرى،الحرف العابق بالشجن،أنا حرف ياأمـــــــــاه وأنتِ حرف،وبيني وبين الحرف حرفٌ،كلها حروفك هي تنحني لكِ وأنا أنحني معها،أنا ياأمـــــــاه كان لي حرف،والحرف وطن،والوطن عنكِ لا يحــــيد..طلبتُ الدهر أخذ حرفي وهب لي سيفي،لا بل خذ السيف واعطني حرفي،حرفي الذي ضاع مني..
أنتِ أفعمتي حرفي وجداً وهوى،أنتِ أكحلتِ أجفان الليالي سنا القمر،أنتِ ذات يوم رمقتني فقتلتني لم أكن أفـــقه أن الجفون مكامن الآجـــــال،أنتِ منتدى الأحباب،سِفر يحوي علماً نفيساً يهدي للصواب..أحساب النجوم أوهن من وصالكِ؟ أجل!وصالكِ مبتغاي..نظرتُ إلى صفحة الماء ذات يوم رمقتُ وجهي فإبتسمتُ لكن لم يبتسم،ذرفتُ دمعة لكن لم يذرف الدموع،إعتدلتُ فلم يعتدل،كانت صفحة وجهه عبوساً قمطريراً..آه!ماذا حل بي؟أوهل أنتحلُ قناعاً أمام العذول؟ أم أنني من العشاق المتيمين لا أفقهُ في الدهر سوى ترانيم الدمع ومحيى الحبيب؟ أجل!يامحمــــــــد يامظلوم ال
أُغازل الأجفان وهي نواعسُ،أعزف سيمفونية شجية هادئة،على عود متقطعة أوتارها،أرمقُ عبرتي تجول على وجنتي عليلة تصبو لسويعات الوداد..ماذنــــــــبي؟ذنبي أني عشقتُ..أجـــــــل عشقتُ زهرة المدائن؛رأيتها بمعترك أحداقي ذات ليلة،بين جفني والكرى معتركها..وقفتْ كظبية ظريفة أُهيفـةٍ قالت والتيه حولي ولساني متلعثمٌ:*إن جمعتنا سويعة وداد..فكيف أنتَ حين الوصال؛قلتُ:أذوبـــــــُ..قالت:وإن منعتُ الوصال وصرتَ بغربة النوى..كيف أنتَ؟قلتُ:هي الكروبــــــــــ..قالت:وإن رضيتُ لك الوجد والسدم خليلاً..ففي أي حال أنتَ؟قلتُ:أشيبــــــُ…*
ياحبيبتي مالي سوى روحي وباذلــــــــــها في حبكِ؛في حب من أهواه لستُ بمسرف..فلئن رضيتي بها فقد أنعشتني…
آه!يا حبيبتي لوكان روحي بيدي هاهنــــــــا لوهبتها لرسول الوصال وإن أكن لم أنصفِ..ياحبيبتي ياأماه!يقولون عني عاشق صب،ولن يعلموا أن العشق وصف من صفاتي المقومات لذاتي..وإن كنتُ الأخير زمانه فإني أطبعُ ختام الحب من حديثي،ورب خير يأتي في الخاتمات بالله عليك!فأنتِ أحسن أهل الدهر فلا تمنعي الوصال ولاتجعلي المحبة شافعي،أخذتي فؤاذي وهو بعض مني فما يضرك لوكان عندكم الكـــــــل…
ياحبيبتي وأنتِ أى حبيب لستُ أرضى بالغذر والجبس بل لكِ الوفاء مني ولوكان في وفائي وفاتي..متنا يازهرة المدائن فرسول الوصال منكم يُحيينا لنخبر الأنام كيف طعم الممات؛أنت ياأمــــاه حكيتِ في الحسن صورة يوسف،آه!لو أنت مثل يوسف بالمال يُشترى أنت ال
آه! ورقاء أخدتْ فنون الجوى من يعقوب،وألحان الوجد من يوسف،ونسمات الوصال تهبُ خفيفة خفة روحها لتدغدغ أشواقي،إنتبهت أشواقي،أشواق لذاك الطيف أتخمتْ فؤاذي..سحقاً لك أيها الهوى! أذبتَ نفسي وأسقمتَ فؤاذي بأسهمك التي لا تصدأ ولا تصول،سحقاً لك! تُنشدُ على روحي أشعار الجوى والصبابة والكأبة والأسى..مللتُ من أشعارك يامعذبي..سحقاً لك..! مالي سوى روحي أولا يكفيكَ ياطيف أنك ملكتني رخيصاً؛وصارت مآقي لاتفقه سوى ترانيم الدمع؟؟..سحقاً لك!!
دعني أمتطيك يابساط الريح،دعني أخطُ إسمي بأديم السماء أنسجهُ بإزميل العَبرات،أخطُ إسماً صارت ترهات قومه عليه فواغرُ،وثغر الردى باسمُ…دعني يابساط الريح أعلوُ وأسموُ من هؤلاء حولي..وإن يكن حتى قلمي،قلمي الذي يُحسن نطق الكلمات،لكن عما يذوي ورقائي هو أعــــجم..
أمي فلسطين أدعوك لتزوري متحفي،متحف الجوى والوجد والبين والدمع والحرف والقِرطاس وديوان العتاب والهوى..أجل ياأماه!لاتحسبِّن هذا دمعي الذي على خذي،وإنما روحي تذوب فتقطر..فأُناشدك روحي إعطفي عليّ فأنا صب علـــيل؛وأنتِ عروسة الرمال،ندى الورود،أريج الزهور،أنتِ للإنسانية إكــــــــــــــليـــــــــــل..ولِما تعيرينني بالشيب!!أوليس شيب الباز ألطفُ من سواد الغراب؟؟ لازلتُ ياأماه أكثمُ هواك عن ا
يقول شيخي وعلى صفحات وجهه إبتسامة الأمل،أم تجهم للألم،لا أدري؟يقول والوجد فاض بجوانحه،والمدامع عنده تُلوحُ بيدها مودعة مقله،يقول وشيخي يشكو ألم غصة:"أنا القتيل بين معترك أحداق ذاك الطيف،أنا القتيل وليست هي،ووَدعتُ روحي قبل الهوى،ووئذَ الهوى بعد تلك الرؤى،لا أكترثُ للعذول فإن العذل لن يوُقف ولن يُبلسم أشواقي،أتْخمتْ دموعي أحشاء عيوني جراحاً،فمنعتِ عني طيب المنام وأهديتني رداء الِّسقام..باللــــــــــــــه عليكِ فالوجد يفتُ من فؤادي،والوصال يُدغدغ روحي الشقي،والصبر أودى،واللقاء مجهولُ..زارني طيفها بمضجعي وأشهر حسام العصيان بوجهي،طيف ثمل من نبع الحب العذب،أطفئ شموع الغرام بعد أن ملئت دمعتها الفضاء ومزقت السكون..فأنشد الطيف والدموع تنتفضُ من بين ضلوعه كأنها لوعات صبابة:
وإخوان حسبتهم دروعاً====فكانوه











